هل سيؤدي التحول الرقمي إلى اختفاء بعض الوظائف في المستقبل؟

مازالت بعض الدول بالعالم تراوح مكانها بين الوسائل التقليدية والتكنولوجيا الحديثة التي أثبتت فعاليتها ودقتها مقارنة بالعمالة البشرية، مما يطرح التساؤل عن المستويات التي قد تصل إليها الرقمنة بالحلول مكان العمالة البشرية والقضاء على بعض الوظائف

هل سيؤدي التحول الرقمي إلى اختفاء بعض الوظائف في المستقبل؟
هل ستؤثر الرقمنة على مستقبل الوظائف البشرية

هل تستطيع الرقمنة الاليكترونية ادارة الأعمال التجارية والحلول محل الموظفين بشكل كامل؟ وهل ستتغير نظرة أصحاب الأعمال إلى عدد الموظفين وكفاءتهم فتقوم بتسريحهم؟ يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه خطورة الهجمات الاليكترونية والاستيلاء على بيانات الشركات كعامل تهديد يعيق عملية التحول الرقمي ويحتاج إلى المزيد من الخطوات لتعزيز عملية الرقمنة التكنولوجية، مثل أمن المعلومات والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

 

العمل عن بعد

فرص وظائف العمل عن بعد في ازدياد

تعد محاكاة العمل الافتراضي من أشكال التحول الرقمي الذي بدأت دول عدة على مستوى العالم بتطبيقه في الآونة الأخيرة، وخاصة مع انتشار كورونا من اجل تقليل احتكاك البشر ببعضهم وضمان عدم انتقال العدوى بين الموظفين أثناء العمل في مكاتبهم، وبتنا نشهد نماذج رائعة من العمل عن بعد؛ لاسيما في دول الخليج كالإمارات والسعودية.

والعمل عن بعد أو العمل من المنزل، توسيع العمل الافتراضي أو محاكاة الواقع الافتراضي من أشكال التحول الرقمي التي بدأت حكومات العالم وأصحاب القطاعات الخاصة باستيعابها والتحمس لتطبيقها في مجالات مختلفة وجديدة مثل تشخيص المرضى وكتابة الوصفات الطبية عن بعد، كما يمكن عقد المؤتمرات واجتماعات العمل من خلال الفيديو، وتم استبدال قاعات البورصة بالتداول الاليكتروني.

 

الرقمنة في السعودية

ادخال الرتحول الرقمي للعديد من المرافق والقطاعات في السعودية

وأظهرت السعودية والإمارات مرونة عالية في تقبل التحول الاليكتروني وإدخال التكنولوجيا إلى مرافق متنوعة في القطاعات الخاصة والعامة، كما انها بدأت منذ عدة سنوات بتطبيق سياسة التعليم عن بعد بالتدريج، وتشكل آلية العمل عن بعد حوالي 50% من الفرص الوظيفية  خلال الفترة القادمة، سيما مع ازمة كورونا التي عجلت بتفعيل الرقمنة الاليكترونية.

وتعمل السعودية على إدخال الرقمنة التكنولوجية لمجالات عدة مثل التعليم والبنوك والتأمين والصحة، فيما يشكل وباء كورونا تحد صعب لاختبار مدى نجاعة عمليات التحول الرقمي؛ حيث بدأت الشركات الخاصة وقطاع التعليم وغيرها بتحويل انظمتها التقليدية إلى التكنولوجية بوقت قصير تجنبا للاحتكاك البشري.

 

هل تقضي الرقمنة الاليكترونية على الوظائف البشرية؟

هل ستقضي الرقمنة الاليكترونية على الوظائف البشرية

مع دخول الرقمنة التكنولوجية إلى العديد من المرافق وبعد ان أثبتت مدى دقتها وسرعتها مقارنة بالأعمال التي يقوم بها البشر، بتنا نتساءل إذا ما كان التحول الرقمي سيهدد بالقضاء على بعض الوظائف واختفاء بعض التخصصات كما حصل مع موزعي خطوط الهاتف بعد انتشار الهواتف الذكية في السنوات الأخيرة.

وعلى السبيل المثال؛ فقد أغنت التكنولوجيا والاعلانات على السوشيال ميديا والمواقع والتطبيقات عن الأعمال التي كانوا يقوم بها المسوقون عند الاتصال بالشركات المختلفة أو الذهاب إليهم لإقناعهم بالمنتج، وقد يهدد تطبيق على الهاتف مستقبل وظيفة السماسرة بحيث تقوم هذه التطبيقات بتسهيل معاملات الرهن العقاري والضمان والتأمين ومعالجة جميع المعاملات بدقة وسرعة عالية مقارنة بالعمالة البشرية.