تغيير جذري على العلامات التجارية والسبب؛ كورونا!

تعبر العلامة التجارية عن الهوية البصرية لكل شركة يعرفها الناس بها، والتي لا يتم تغييرها بسهولة بل يستغرق التغيير عدة سنوات،ولكن الأحداث الانسانية أجبرت شركات عالمية على تغيير الشعار لإيصال رسالة بأهمية البقاء بالمنزل حفاظا على الأرواح من عدوى فيروس كورونا القاتل.

تغيير جذري على العلامات التجارية والسبب؛ كورونا!
هل تغيير العلامات التجارية مقدمة لواقع جديد

بسبب الأحداث العالمية المستجدة التي أرخت بظلالها على كافة مناحي الحياة وفرضت قوانين جديدة على الحياة البشرية، تحاول الشركات الكبرى والمؤسسات حول العالم التماهي مع الأوضاع التي فرضها فايروس كورونا، حيث قامت تلك الشركات بتغيير شعار العلامة التجارية الخاصة بها من باب الالتزام بتعليمات منظمة الصحة العالمية؛ التي تنص على التباعد الاجتماعي وتشدد على اهمية البقاء في المنزل حتى لا تنتقل العدوى بين الافراد.

وكنا تحدثنا في مقال سابق عن تطور العلامات التجارية على مدار السنوات والتعديلات البسيطة عليها بحيث لا يكون التغيير مُلاحظا، ولكن الرسالة التي تقدمها الشركات العالمية وجدت من الواجب القيام بهذه الخطوة بحيث يكون التعديل واضحا ومعبرا.

 

تغيير العلامة التجارية لا يكفي

وتعددت الآراء حول هذه الخطوة، فالبعض يعتقد أن تغيير العلامة التجارية قد يكون أمرا إيجابيا وقد يكون سلبيا؛ فمعظم الشركات عمدت  لتغيير الشعار فقط، ولم تقدم خدمة فعلية للمتضررين أو مساهمة للمستشفيات التي تناشد للحصول على المساعدات مثل الكمامات الطبية وأجهزة التنفس الاصطناعي.

 

وفي لفتة انسانية من شركات التجميل قامت بتحويل خطوط انتاجها لتصنيع معقمات اليدين وامداد الصيدليات والمستشفيات بها لتعويض النقص الحاد بهذه المواد مع الارتفاع الجنوني لعدد الحالات المصابة في أوروبا، فيما قام البعض بالتبرع لصالح لمنظمات الغير ربحية والتي تساعد الفئات الضعيفة لمواجهة الفايروس.

ومن أبرز العلامات التجارية التي ساهمت بشكل فعال لمواجهة الفايروس شركة لوريال ولاروش بوزيه وزا بدي شوب.

 

 فيما يعتقد البعض أن تغيير شعار العلامة التجارية يحث الناس على البقاء في المنزل ويقدم رسالة للأفراد من جميع أنحاء العالم أن البقاء في المنزل والالتزام بتعليمات منظمة الصحة العالمية هو الخطوة الأولى لمحاربة الفايروس والقضاء عليه من اجل العودة لممارسة الحياة مرة أخرى.

 

تغيير بسيط للعلامة التجارية

قامت القنوات العربية مثل مجموعة قنوات ام بي سي  بتغيير شعارها من خلال رسم شكل البيت فوق الشعار في إشارة لضرورة البقاء في المنزل، فيما قامت قناة ال بي سي اللبنانية بكتابة كل حرف في مربع؛ تعزيزا لمبدأ التباعد الاجتماعي لمحاربة الفايروس.

 

و قامت سلسلة مطاعم ماكدونالدز العالمية بإغلاق فروعها والاكتفاء بخدمة توصيل الطعام إلى المنازل، وأوصت متابعيها على منصاتها الالكترونية على تويتر وفيس بوك وانستغرام بضرورة البقاء في المنزل، فيما عمدت إلى تغيير علامتها التجارية الشهيرة بحيث ابعدت الأقواس الذهبية الواصلة لحرف الام الخاص بشعارها.

باعدت بين الأقواس في حرف الام

 

ومن العلامات التجارية الشهيرة التي قامت بتغيير شعارتها بالمباعدة بين الحروف: بوما, ويندوز, أديداس،أودي، فولكس فاجن.

 

تغيير كلي للعلامة التجارية

وقامت شركة ميركادوا لايبرا للتجارة الالكترونية بتغيير شعار السلام باليد وتبديله بشعار جديد يحث على السلام بالمرفقين في اشارة قوية إلى اهمية عدم السلام بكف اليد والاكتفاء بالسلام عن بعد أو بمرفق اليد حتى لا تنتقل العدوى بين الأشخاص من خلال السلام.

السلام بمرفق اليد بدلا من الكفين

 

واختارت شركة كوكاكولا أكثر المناطق ازدحاما في ساحة التايم سكوير لتوصل رسالتها إلى السكان بخطورة الفايروس حيث باعدت بين حروف الشعار الخاص بها مرفقة عبارة "البقاء بشكل منفصل هو أفضل طريقة للبقاء على اتصال".