"الشراء أون لاين" هل يكون بديلا عن السوق في المستقبل؟

تعد المتاجر الاليكترونية البديل الصحي للبقاء في المنزل، بدلا من الخروج للتسوق ستصل المشتريات إلى باب البيت، ولكن هل تستطيع المتاجر الالكترونية تلبية الطلبات في الوقت المحدد؟ وهل تستطيع الاستفادة من الأزمة لتطوير خدماتها والحفاظ على الزبائن؟

هل سيكون الشراء أون لاين بديل التسوق

قد يكون تزايد المبيعات وتضاعف أرقام حجم الطلب على التطبيقات والمتاجر الاليكترونية امر يحلم به كل صاحب متجر، وقد جاءت أزمة كورونا لتقدمه له على طبق من ذهب، كون عمليات تنزيل التطبيقات قد وصلت لـ الضعفين على الأقل، حيث وصل تحميل والتسجيل في  بعض تطبيقات المتاجر الإليكترونية إلى 4 أضعاف.

وبسبب  وعي الأفراد بخطورة المرض وحرصهم على عدم الخروج من المنزل دفعهم ذلك إلى البحث عن التطبيقات على هواتفهم الذكية والتي توفر لهم خدمة تصفح جميع المتاجر الاليكترونية واختيار المنتجات وانتظار وصولها إليها خلال ساعات قليلة.

عمليات الشراء من الانترنت في ازدياد

تحميل مضاعف

ربما تكون هذه فرصة جيدة لجني الأرباح ولكن هل صاحب المتجر جهز نفسه لاستيعاب الطلبات التي تفوق قدراته على الاستيعاب وتلبية طلبات العميل في مدة زمنية قصيرة، وهل يستطيع بذلك الحفاظ على الزبون من التوجه لمتجر اليكتروني آخر؟

يعتقد الخبراء ان الأمر يحتاج إلى الاستعداد والتجهيز لا سيما وإن كان المتجر ما يزال صغيرا، ضاربين المثل بمتجر أمازون العالمي الذي استعان ب 100 ألف عامل حتى يكون قادرا على توصيل طلبات الزبائن في الوقت المحدد في ظل الضغط اليومي المتزايد على الطلب.

حرص المواطنين على عدم الخروج والتسوق من خلال المتاجر الالكترونية

مشاكل ومعوقات

قد تكون ازمة كورونا نعمة وقد تكون نقمة على أصحاب المتاجر الاليكترونية، فالضغط الشديد على الطلبات سيخلق مجموعة من المشاكل القانونية فحتى وإن قامت سلطة النقد السعودية بدعم مناطق البيع والتجارة الاليكترونية.؛ فبسبب حداثة النظام وعدم تشريعه لقوانين تنظم حركة التجارة الالكترونية وتحفظ حقوق المستهلك مثل طريقة التوصيل والوقت المجدد الذي تم الاعلان عنه في سياسات المتجر، بجانب معلومات الاستبدال والارجاع التي لا يستطيع المتجر انجازها في الوقت المحدد؛ ستعمل على وضع أصحاب هذه المتاجر في مشاكل كثيرة.

 

 

عزوف الزبائن

التسوق من الانرنت شكل ضغط على اصحاب المتاجر الالكترونية

شهدت المتاجر الاليكترونية او المولات التجارية ارتفاعا في الطلب من قبل العملاء لذلك لجأت إلى زيادة عدد العمال لديها وتوسيع وتطوير بعض المرافق لضمان خدمة الزبائن على نفس المستوى الذي كانت عليه قبل كورونا، ولكن الطلبات تزيد يوميا  ومع شدة الضغط على المتاجر والاقبال الشديد من المواطنين أصبح التوصيل يتأخر عدة أيام مما يجعل الزبائن تلغي طلبها من المتجر وتذهب إلى متجر اليكتروني آخر يلبي احتياجاته بالطريقة التي ترضيه.

ويشكل الأمر تحدي لأصحاب المتاجر حتى تبقى على المستوى المطلوب لذلك تحاول تطوير خدامتها وتحسين مرافقها وزيادة عدد العمال حتى تحافظ على الزبائن التي قد تود الاستمرار مع المتجر حتى بعد انتهاء أزمة كورونا.

ومن المتاجر التي استفادت من الأزمة وطورت من نفسها وزادت الاستثمار بنسبة 18 مليون دولار بمشاركة مساهمين سعوديين وأجانب حتى تغطي خدماتها سوق الشرق الأوسط وليس السعودية فقط؛ تطبيق "نعناع" السعودي، ليضرب المثال على حسن ادارة المشاريع في الأزمات والاستفادة منها على النحو المطلوب.