أزمة كورونا خلقت عادات شرائية جديدة كالشراء أون لاين والدفع بالفيزا كارد

استفادت مواقع التسوق الاليكتروني بشكل كبير من انتشار وباء كورونا الذي دفع الناس في جميع مناطق العالم إلى الجلوس بالمنزل، وأدى الطلب المتزايد على المواد التموينية والطبية إلى حدوث ضغط على موقع الشراء أون لاين مما دفعها لاتخاذ المزيد من الاجراءات لتأمين احتياجات العملاء بوقت قصير

أزمة كورونا خلقت عادات شرائية جديدة كالشراء أون لاين والدفع بالفيزا كارد
تضاعف اعداد المتسوقين عبر الانترنت والدفع بالفيزا كارد

 

يبدو أن فايروس كورونا المعروف بـ"كوفيد_19" قد ألقى بظلاله الثقيلة على جميع مناحي الحياة وأدى إلى تغير العديد من السلوكيات التي اعتاد البشر على ممارستها قبل انتشار الوباء، وقد دفع الالتزام بالحجر المنزلي الأفراد إلى استبدال وسيلة التسوق التقليدية بالشراء من المواقع الاليكترونية أو ما يعرف بـ "التسوق أون لاين"، كما أن الكثير من المتسوقين باتوا يفضلون الشراء بالطرق اللا تلامسية من خلال بطاقة الفيزا كارد حفاظا خوفا من انتقال العدوى من خلال العملات النقدية.

 

التسوق من الانترنت

محاولة الأفراد والمحلات التجارية مواكبة التغيير أثناء التسوق

وقد شهدت مواقع التسوق من الانترنت العالمية مثل امازون و إيباي  اقبالا ضخما من المتسوقين على السلع الغذائية والمواد الأساسية بكميات مهولة مما يُعرف بـ"سلوك الهامستر" من قبل المستهلك الذي يحرص على شراء المواد التموينية ذات الصلاحية الطويلة بكميات مهولة.

ووصلت نسبة التسوق الأون لاين في العالم إلى 52% مقارنة بنفس الفترة عام 2019، بينما تشير المعلومات المنشورة على موقع " كوانتيم ميترك" إلى زيادة المتسوقين عبر الانترنت بنسبة 8.8%.

وقامت مواقع التسوق العالمية بزيادة عدد موظفيها حتى تبقى قادرة على الايفاء بمتطلبات المتسوقين ومحاولة إيصالها بسرعة، فقد اعلن موقع "وول مارت" الأمريكي عن حاجته لـ 150 ألف وظيفة جديدة، كما شهدت بعض مواقع التسوق والتطبيقات توسعا حتى تشمل  مناطق جديدة مثل موقع "كوستكو" الأمريكي لتمتد خدماته إلى كندا والمكسيك، وتطبيق "نعناع" السعودي الذي يعمل على توسيع خدماته لتشمل الشرق الأوسط.

 

مواكبة التغيير

طلب المواد التموينية من المنزل بدلا من الخروج للتسوق

ظهرت في الآونة الأخيرة وبسبب الحجر المنزلي طرق جديدة للتسوق من المنزل من خلال تطبيقات التوصيل اللوجستية المعروفة في كل بلد، فقد وفرت محلات الملابس عبر صفحات التواصل الاجتماعي و الصيدليات ومحلات الكوزمتيكس خدمة توصيل المنتج للعميل، ما وفر طرق آمنة للدفع عبر الفيزا كارد؛ لضمان عدم الملامسة للنقود من باب الحفاظ على شروط السلامة الشخصية.

وعلى الرغم من حرص بعض الأفراد على شراء بعض المنتجات الثانوية إلا ان الاقبال مازال ضعيفا في المحلات التجارية بنسبة 50%، مقارنة بالطلب على السلع الغذائية والمنظفات والمعقمات؛ ويعد التفكير في الادخار بسبب المستقبل المجهول حول الرواتب ومدة استمرار الأزمة أحد اسباب توقف الأشخاص عن شراء المنتجات الغير هامة خلال فترة الجلوس بالمنزل.

 

عادات تسوق جديدة

عادات شرائية جديدة كالتسوق أون لاين والدفع بالفيزا كارد

وبحسب دراسة اجرتها شركة ماستر كارد العالمية حول تغيير سلوك المستهلكين في 19 دولة بالعالم، أظهرت أن 70% من المشاركين بالشرق الأوسط يستخدمون وسائل الدفع عبر بطاقات الفيزا او الماستر كارد بدلا من الدفع بالنقود التي قد تنقل إليهم العدوى، فيما عبر 79% عن سهولة هذه الوسيلة، وأبدى 81% رغبته في الاستمرار باستخدام هذه الوسيلة بدلا من استعمال النقود الورقية بعد انتهاء أزمة كورونا.

وأوضحت البيانات التي أعلنت عنها شركة ماستر كارد بأن 80% من تعاملات الدفع عبر البطاقات الاليكترونية كانت لمشتريات تقل عن 25$؛ مما يشير إلى الفئات المجتمعية التي كانت تفضل الدفع النقدي، وذكرت المعلومات على الموقع أن  الإقبال الشرائي يرتكز على طلب المواد الغذائية والطبية في جميع مناطق العالم ، فيما ارتفعت نسبتها أربع مرات بالشرق الأوسط خاصة بعد اجراءات الحظر التي فرضتها الدول على مواطنيها للبقاء في المنازل.

ويتوقع خبراء أن تزيد حصة سوق التجارة الاليكترونية في الشرق الوسط لتصل 69 مليون$  مع نهاية عام 2020، وأغلب المنتجات التي يتم طلبها عبر الانترنت من السلع الأساسية والملابس ومنتجات التنظيف والمواد الغذائية.

 

أمازون تعاني

ادت زيادة الطلب على الشراء من موقع  أمازون إلى معاناة الموقع العالمي من نفاذ بعض السلع الاستهلاكية مثل المواد الغذائية والطبية, مما دفعها إلى تغيير اولوياتها في الفترة الحالية والاعتماد على توفير السلع الأساسية التي تشهد إقبالا من المتسوقين، بجانب رفضها لقبول أي شحنات جديدة لا تراها مهمة والابقاء على الموجود في المخازن..

ومن اجل تلبية طلبات المتسوقين بفترة زمنية قصيرة حرصت امازون على توظيف 100 ألف عامل في مستودعاتها المنتشرة في دول العالم حتى تتناسب مع حجم الطلب الكبير من قبل المتسوقين عبر الانترنت، وزاد الموقع العالمي سعة الطلب لأكثر من 60% حتى يكون قادرا على تلبية متطلبات العملاء بأقصر فترة ممكنة.

 كما ان الشركة تحاول ملاحقة التجار الذين يقومون بمضاعفة الاسعار؛ حيث قامت الشركة بحظر 2000 حساب بجانب سحب أكثر من 500 ألف قائمة للأسعار المرتفعة.